fbpx
الأحد, أكتوبر 20, 2019

أعظم رجل في التاريخ ..

محمد – صل الله عليه وسلم- هو أعظم شخصية عرفها التاريخ ، وهو الذي ختم الله به الرسالات 
فقد بعثه الله تعالى برسالة الإسلام فيكون الدين الذي جاء به خاتم الأديان . 
اصطفى الله -عز وجل- محمداً -صل الله عليه وسلم- ليكون هادياً للناس كافة. وقد حفه الله -تعالى- بالحفظ والعناية فأصبح محمد -صل الله عليه وسلم- خير خلق الله ، وأعظم رجل في التاريخ.*

نسبه ومولده -صل الله عليه وسلم- 

هو محمد بن عبدالله بن عبد الطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة
بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، وامه امنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة.*

ولد سيد المرسلين – صل الله عليه وسلم- في شعب بني هاشم بمكة في صبيحة يوم الإثنين التاسع
من شهر ربيع الأول ، لأول عام من حادثة الفيل ، وروى ابن سعد أن أم رسول الله -صل الله عليه وسلم- قالت : لما ولدته خرج من فرجي نور أضاءت له قصور الشام. واختار له جده عبد المطلب اسم محمد وهذا الاسم لم يكن معروفا عند العرب.*

السيرة الإجمالية قبل النبوة 

كان النبي -صل الله عليه وسلم- قد جمع في نشأته خير ما في طبقات الناس من ميزات ، وكان مثالا رفيعا
من الفكر الصائب والنظر السديد ، ونال حظاً وافراً من حسن الفطنة وأصالة الفكر وسداد الوسيلة والهدف
، وكان يستعين بصمته الطويل على طول التأمل وإدمان الفكرة واستكناه الحق.
وطالع بعقله الخصب وفطرته الصافية صحائف الحياة وشئون الناس وأحوال الجماعات ، عاشر الناس على بصيرة
من أمره وأمرهم ، فما وجد حسنا شارك فيه وإلا عاد الى عزلته العتيدة ، فكان لا يشرب الخمر، ولا يأكل مما ذبح على النصب ، ولا يحضر للأوثان عيدا ولا احتفالاً ، بل كان من أول نشأته نافراً من هذه المعبودات الباطلة
، حتى لم يكن شيء أبغض اليه منها ، وحتى كان لا يصبر على سماع الحلف باللات والعزى.*

وكان يمتاز في قومه بخلال عذبة وأخلاق فاضلة ، وشمائل كريمة ، فكان أفضل قومه مروءة ، وأحسنهم خلقاً ،
وأعزهم جواراً ، وأعظمهم حلماً ، وأصدقهم حديثاً ، وأبرهم عملاً ، وأوفاهم عهداً ، وامنهم أمانة حتى سماه
قومه ” الأمين ” لما جمع فيه من الأحوال الصالحة والخصال المرضية ، وكان كما قالت أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- : يحمل الكل ، ويكسب المعدوم ، ويقري الضيف ، ويعين على نوائب الحق.*

ما قدمه رسول الإسلام للحياة

من أعظم إنجازاته:

دعوته إلى التوحيد ، التوحيد الذي هو سبب حياة الإنسان الحقيقة وسعادته ؛ فالذي يؤمن بالله رباً لا أرباب معه؛
ويدين له وحده ؛ فلا يتبع إلا شرعه ونهجه ، ولا يطيع إلا أمره ونهيه ينعم بحياة مطمئنة ؛ لأنه حقق التوحيد
بخضوعه  لرب واحد؛ فكانت النتيجة أن يتلذذ براحة الاستقامة والمعرفة واليقين ، ووحدة الاتجاه ، ووضوح

الطريق ، ويقف مرفوع الرأس فلا تنحني الرؤوس إلا لله الواحد القهار. بينما الذي يخضع لغير الله معذب حيران ، متقلب لا يستقر على حال.**

ومن خصائص الرسول صل الله عليه وسلم ومميزاته:

أنه جاء بهذا القرءان، الذي هو معجزة باقية إلى أن يشاء الله، هذا القرآن الباقي، هو معجزة باقية للرسول صل الله عليه وسلم ، يتحدى الله سبحانه وتعالى البشر كلهم أن يأتوا بمثل هذا القرآن فيما فيه من الحق بأدلته الواضحة
كالإيمان بالغيب وإثبات ذلك بحجج بالغة ، وفيما فيه من البلاغة، والإعجاز، وفيما فيه من التأثير، وفيما فيه من
العلم، وغير ذلك كثير ، وهذه معجزة باقية للرسول صل الله عليه وسلم.**

ومن أعظم إنجازاته صل الله عليه وسلم

1- أنه بلغ هذا الدين الذي أمره الله تعالى بتبليغه كاملاً، لم يُنقص منه شيئاً، وحفظ الله هذا الدين الذي جاء به النبي صل الله عليه وسلم على يد أصحابه، فما زال المسلمون اليوم يعرفون أدق تفاصيل هذا الدين.
2- أنه بلغ هذا الدين بهذه الصورة الكافية المحفوظة إلى كل البشر جميعاً ؛ فكانت رسالته لا تختص بقوم ولا أرض

ولا جيل ولا زمان، بل هي للناس عامة إلى قيام الساعة .
3-  أنه جمع الأمة التي آمنت به على هذا الدين، وجعلهم أمةً واحدة، مهما تكن جنسياتهم وألوانهم من السود
والبيض، 
من العرب والحبش والفرس وغيرهم، جميعهم إخوة متحابون متآخون، يساعد بعضهم ويعاون بعضهم
بعضاً، يتصدق 
غنيهم على فقيرهم، ويتكافل هؤلاء فيما بينهم.

لقد كان ظهور الإسلام أغرب انقلاب في تاريخ البشرية ؛ لقد كان هذا الانقلاب الذي أحدثه الإسلام على يدي
النبي محمد صل الله عليه وسلم في نفوس العرب وبواسطتهم في المجتمع الإنساني أغرب ما في تاريخ البشر ،
وقد كان هذا الانقلاب غريباً في كل شيء : كان غريباً في سرعته ، وكان غريباً في عمقه ، وكان غريباً في
سعته وشموله ، وكان غريباً في وضوحه وقربه إلى الفهم؛ فلم يكن غامضاً ككثير من الحوادث الخارقة للعادة ،
ولم يكن لغزاً من الألغاز.
4- أنه صنع أمة عظيمة في أخلاقها وفي أثرها في الحياة؛ فقد كان يغذِّي أرواحهم بالقرآن، ويربي نفوسهم بالإيمان، ويخضعهم أمام رب العالمين خمس مرات في اليوم عن طهارة بدن وخشوع قلب وخضوع جسم وحضور عقل ، فيزدادون كل يوم سمو روح، ونقاء قلب، ونظافة خلق، وتحرراً من سلطان الماديات ومقاومة للشهوات، ونزوعاً إلى رب الأرض والسموات .
5-  أن تحول العرب بالإسلام من أمة مستضعفة إلى أمة عزيزة قوية؛ تحمل رسالة سامية هي الإسلام وتفخر به !
فصارت أمة ترفع الظلم وتنشر العدل ، أمة تبدل خوف الضعيف أمناً ، أمة تستغل طاقة أبنائها في قيادة البشر إلى بر الأمن والإيمان .**

إنجازات سيدنا محمد للبشرية

1- أنه قضى على سائر ألوان الانحراف الموجود في الحياة البشرية، الانحراف الاجتماعي، والاقتصادي والديني، وجعل للناس ميزاناً معتدلاً يرجعون إليه، ألا وهو هذا القرآن الذي أنـزله الله تبارك وتعالى عليه، ونقله الرسول صل الله عليه وسلم، ثم سنة الرسول صل الله عليه وسلم وأحاديثه المنقولة عنه بدقة وضبط كما سبق بيانه؛

لذلك جاءت شريعته الإسلامية الربانية تنهى عن الغش والظلم والكبر والخداع والكذب والفحشاء وقطيعة الرحم،
وغير ذلك كثير؛ وهذا ما جعل الشريعة الإسلامية شاملة لأصول الحياة البشرية التي لا تتبدل ، مستعدةً لتلبية
الحاجات المتجددة التي يعلمها خالق البشر ، وهو أعلم بمن خلق ، وهو اللطيف الخبير .
2-  أنه جاء بشريعة ربانية ملحوظ فيها أنها في حدود طاقة الإنسان ، ولمصلحته؛ وقد زود بالاستعداد والمقدرة التي تعينه على أداء تلك التكاليف ، وتجعلها محببة لديه مهما لقي من أجلها الآلام أحياناً لأنها تلبي رغيبة من رغائبه ، أو تصرف طاقة من طاقاته .
3- أن جاء بشريعة ربانية جعلت مبدأ المساواة أمام القضاء لا يميز أحداَ عن أحد ، ولا يجعل الناس طبقة دون طبقة
، بل جعل جميع الناس سواسية أمام أحكام شريعة الإسلام ؛
فكان العدل المطلق أهم سمات الإسلام ؛ قال رسول الله صل الله عليه وسلم :
” أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ
أَقَامُواعَلَيْهِ 
الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا ” رواه مسلم
4- منهجه الرباني المتوازن والمتناسق . منهج لا يعذب الجسد ليسمو بالروح ، ولا يهمل الروح ليستمتع الجسد .
5- أنه فتح الباب على مصراعيه لأجل أن تتطور البشرية في أمورها الدنيوية التقنية والصناعية والكيمائية
والفيزيائية والزراعية وبقية علوم الدنيا .
6-  أنه لم يتوقف الأمر إلى هذا الحد من جمال التشريع ، بل ازداد جمالا يوم أن حث الناس على الإبداع في دنياهم من غير أن ينسوا آخرتهم ، فهي خير وأبقى .

يقول المؤرخ الدكتور مايكل هارت في كتابه الخالدون المئة :

إن اختياري محمداً ليكون الأول في قائمة أهم رجال التاريخ ربما أدهش كثيراً من القراء إلى حد قد يثير بعض التساؤلات ، ولكن في اعتقادي أن محمداً – صل الله عليه وسلم – كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي نجح بشكل أسمى وأبرز في كلا المستويين الديني والدنيوي ! لقد أسس محمد- صلى الله عليه وسلم- ونشر أحد أعظم الأديان في العالم ، وأصبح أحد الزعماء العالميين السياسيين العظام . ففي هذه الأيام وبعد مرور ثلاثة عشر قرناً تقريباً على وفاته ، لا يزال تأثيره قوياً عارماً “.**

يكفينا فخرا وشرفا ان سيدنا محمد بن عبد الله نبياً ورسولا

المراجع / * الرحيق المختوم لفضيلة الشيخ / صفي الرحمن المباركفوري

** موقع ويكبيديا

  

ترك تعليق

مقالات ذات صلة

أقرأ ايضا

ترك تعليق