fbpx
الإثنين, أغسطس 26, 2019

صناعة الطفل القائد

إن قضية صناعة القادة ليست بالعملية السهلة .
خصوصا وأنت تتكلم على مستوى أمة من الأمم فهي وظيفة تتشارك فيها اللأسر والمؤسسات التعليمية وأساتذة الجامعات والتربويين  والمشايخ وطلبة العلم ، إن عملية صناعة القادة إذا أردنا أن تكون على مستوى الأمة ، ينبغي أن يصنع المناخ الملائم لذلك.
وسنحاول أن نضع علامات في الطريق وإلا فالموضوع يحتاج إلى دراسة مستقلة وبحث مستفيض.

ويمكن أن نعرض لبعض مبادئ صناعة القائد ، ومنها :

  • مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم 

إن من أهم المشاكل التي تواجه عملية صناعة القادة أن كثيرا من الآباء يهملون مرحلة الطفولة .

بل كثيرا من الشخصيات قد فسدت نتيجة التربية الخاطئة .

لذلك يقول مونتجومري : ( إن الطفل اليوم هو رجل المستقبل ).

فإذا كانت مرحلة الطفولة هي مرحلة اللإكتشاف ، فإن مرحلة الشباب هي مرحلة الممارسة

ولا بد من برامج تربوية وعملية لإخراج الطاقات القيادية المكبوتة في الشباب وإستغلالها في صالح المجتمع واللأمة .

فكان أبو سعيد الخدري يقول إذا رأى الشباب : مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نوسع لكم في المجالس وأن نفقهكم فأنتم خلوفنا وأهل الحديث بعدنا .

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم اللأسوة و القدوة ، فهو الذي عقد لواء الجهاد ضد الروم بالشام في آخر حياته لشاب لم يتجاوز العشرين من عمره وهو أسامة بن زيد رضي الله عنهما .

  • الجينات وحدها لا تكفي 

فإن الصفات الجينية المكتشفة في اللأشخاص ذوي اللأهلية للقيادة لابد من صقلها بالتدريب والتعليم للمهارات المختلفة خصوصا مهارات التعامل مع النفس .

ومهارات استخدام العقل لتحقيق اللأهداف ، والتدريب يؤدي إلى تطوير المهارات واللأساليب.

بينما التعليم يؤدي إلى المعلومات والمعرفة ، واللذان يسهمان في بناء الفهم المطلوب لمواجهة تحديات الحياة .

  • الواقع خير معلم 

يحتاج القادة بعد التدريب والتعليم إلى النزول إلى أرض الواقع والتعامل مع تحديات الحياة المختلفة

 بحيث يكتسب الخبرة المطلوبة ويحصل على التدريب العملي المراد.

والشباب عندما تعطيهم المسؤوليات تطرد عن عقولهمم وهم العقول المستريحة والشعور بالدونية.

وعلى القائمين ببرامج صناعة القائد أن يدركوا أنهم لا بد أن يعطوا هؤلاء الشباب الفرصة للتجربة مع احتمالات خطأ معتبرة .

يقول جون كوتر : (كان لدي القادة الذين قابلتهم حرية التجربة في العشرينات والثلاثينيات من أعمارهم ،ليخاطروا وليتعلمو من نتائج الفشل والنجاح).

لذلك ينبغي أن لا تمنعنا بعض المحاولات الفاشلة عن إعطاء الفرصة للقادة الصغار حتى تصقل خبراتهم وتشتد أعوادهم فهم قادة المستقبل الحقيقيين
ترك تعليق

مقالات ذات صلة

أقرأ ايضا

ترك تعليق